نجيب الدين السمرقندي

486

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وعلاجه : اصلاح الغذاء . وقد تحدث صفرة اللون من طول مقاسات الأمراض وفقدان الغذاء لقلة تولد الدم والغموم فإنه لما يتحرك فيها الروح إلى الباطن قليلا قليلا يتحلل وتضعف الحرارة الغريزية ، ولما ينقبض ويحتقن في الباطن تنطفئ الحرارة فيبرّد مزاج القلب ويبرّد فم المعدة بالاشتراك ويضعف الهضم ويقلّ الدم الجيد القانى ويتكاثف الروح والدم أيضا فلا يميلان إلى الظاهر ويتكاثف الجلد أيضا فيصفرّ اللون وكثرة الجماع لكثرة تحلل الدم والروح وضعف الحرارة الغريزية والأوجاع لكثرة التحلل واشتغال الطبيعة بها عن هضم الغذاء وتوليد الدم وشدة حرارة الهواء لكثرة التحلل وارخاء القوى وفتور الغريزية واحتراق الجلد وكثرة تولد الصفراء وانجذابها إلى الظاهر . وعلاجه : التقوية والتربية بإزالة السبب والعرض الحادّث منه والتغذية لتقوى القوى ويكثر تولد الدم النقى والروح الصافي واستعمال ما يولّد الدم الرقيق ليمكن له النفوذ إلى الظاهر الكثير ليبلغ جميع مواضع البدن وينتشر فيه ويغلب على لون الأعضاء الأصلية الجيد أي : الطبيعي ، بأن يكون أحمر صافيا قانيا فيحصل منه في البشرة رونق وحمرة ونضارة مثل ماء اللحم والبيض النيمبرشت والحمص فإنه يولّد دما رقيقا جيدا ويفتح المجارى أيضا فينبسط الدم إلى الخارج بسهولة والتين فإنه يولّد دما رقيقا لطيفا مندفعا إلى الجلد ويزيد في الحرارة الغريزية وما يصفى الدم من الفضول الغليظة مثل الاطريفل والهليلح المربى لنشفها الرطوبات وما ينشر الدم ويبسطه بتسخينه وتحريكه إلى الظاهر مثل الفلفل والسعد والقرنفل والزعفران على أن الزعفران يصبغ الدم أيضا ويفيده حمرة وبريقا والزوفا إذا جعلت هذه في الأطعمة وما يجذب الدم من داخل إلى الخارج من الاطلية والغمرة المحمرة مثل الخردل والزرنيخ باللبن ومثل الزعفران وفوة الصبغ والكندر والمر والمصطكي معجونة بماء البلبوس وهو بصل الزئر .